العلامة الحلي

66

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

فهؤلاء الأئمّة المعصومون « 1 » الذين بلغوا الغاية « 2 » في الكمال ، ولم يتّخذوا ما اتّخذ غيرهم من الأئمّة المشتغلين « 3 » بالملك وأنواع المعاصي والملاهي وشرب الخمور ، والفجور حتّى بأقاربهم « 4 » على ما هو المتواتر من الناس . قالت الإماميّة : فاللّه يحكم بيننا وبين هؤلاء وهو خير الحاكمين ، وما أحسن قول بعض الناس :

--> وقد تواترت الأخبار بظهور المهدي عليه السّلام وخروجه في آخر الزمان ، وبأنّه من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن ولد فاطمة عليها السّلام ومن ولد عليّ عليه السّلام ومن ولد الحسين عليه السّلام ، وبأنّه التاسع من ولد الحسين عليه السّلام . ولم تختصّ هذه الأخبار بالشيعة دون السنّة ، فقد رواها أعاظم علماء السنّة فضلا عن علماء الشيعة ، كالبخاري في صحيحه وتاريخه الكبير ، ومسلم في صحيحه ، وأحمد في مسنده ، وابن ماجة في سننه ، وأبي داود في سننه ، والترمذي في جامعه ، والطبراني في معاجمه الثلاثة : الصغير والأوسط والكبير ، والحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ، والطيالسي في مسنده ، وعبد الرزاق الصنعاني في الصنف ، الحيدي في مسنده ، وابن أبي شيبة في المصنّف ، والحميدي في الجمع بين الصحيحين ، وأبي يعلى الموصلي في مسنده ، والبزار في مسنده ، وابن حبان في صحيحه ، والبيهقي في « البعث والنشور » ، والديلمي في فردوس الأخبار ، والبغوي في مصابيح السنّة ، وابن الأثير في جامع الأصول ، والهيثمي في مجمع الزوائد ، والسيوطي في الدر المنثور والجامع الصغير والعرف الوردي ، والمتقي الهندي في كنز العمال ، وعبد الغني النابلسي في ذخائر المواريث ، وأبي نعيم الأصبهاني في أخبار أصبهان ، ومنصور علي ناصف في التاج الجامع ، وكثير غيرهم . كما صنّفت في موضوعه كتب كثيرة منها : الفتن لنعيم بن حمّاد المروزي ؛ والملاحم لأحمد بن جعفر البغدادي ؛ ابن المنادي ، والسن لعثمان بن سعيد الداني ، وعقد الدرر في أخبار المنتظر للشافعي السلمي ، والبيان للكنجي الشافعي ، والبرهان للمتقي الهندي ، والعرف الوردي في أخبار المهدي للسيوطي ، والشرب الوردي في مذهب المهدي للهروي الحنفي القاري ، وفرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر لمرعي بن يوسف الحنبلي ، ومناقب المهدي لأبي نعيم الأصبهاني ، والإشاعة للبرزنجي ، وغيرها . ( 1 ) . في « ش 1 » : وهؤلاء الأئمة الفضلاء المعصومون . ( 2 ) . في « ش 2 » : العلية . ( 3 ) . في « ش 2 » : الأئمة المتغلّبين المشتغلين . ( 4 ) . في « ش 1 » : أتوا ربّهم .